السيد محمد باقر الصدر
286
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
يضمّ فئة الأسباب ، والعلم الآخر يضمّ فئة المسبّبات « 1 » . انطباق الحكومة على الواقع : ونلاحظ أنّ الحكومة التي ثبتت لبعض القيم الاحتمالية على بعض وفقاً للبديهية الإضافية الثالثة والرابعة تطابق الواقع ، بدليل أنّا إذا جمعنا عدداً كبيراً من القيم الاحتمالية الحاكمة وما يناظره من القيم الاحتمالية المحكومة فسوف نلاحظ دائماً - عند اكتشاف الحقيقة - أنّ نسبة إصابة القيم الاحتمالية الحاكمة للواقع أكبر من نسبة إصابة القيم الاحتمالية المحكومة . فإذا أخذنا - مثلًا - مائة حالة تشتمل كلّ منها على زيارة مردّدة بين أخوين ، ولأحدهما ولد واحد يصحبه معه ، وللآخر أربعة أولاد يصحب أحدهم ، فسوف نجد - على الأغلب - أنّ نسبة مجيء الأخ الذي له أربعة أولاد ، لا تزيد على نسبة مجيء الأخ الآخر ، وهذا يعني : أنّ الواقع يتطابق مع افتراض أنّ القيَم الاحتمالية المستمدّة من العلم الإجمالي في مرحلة المسبّبات محكومة للقيَم المستمدّة من العلم الإجمالي في مرحلة الأسباب . العلوم الإجمالية الحمليّة والشرطيّة : تنقسم القضية إلى قضية حملية وقضية شرطية ، فالحملية تتحدّث عن وقوع شيء أو نفيه ، من قبيل : « الشمس طالعة » و « الإنسان ليس بخالد » . والشرطية تتحدّث عن العلاقة الشرطيّة بين شيئين ، من قبيل : « إذا كانت الشمس طالعة
--> ( 1 ) هنالك اتجاه آخر لنا في تفسير الموقف في هذه الحالة ، لا يقوم على أساس بديهية الحكومة ، بل على أساس قاعدة الضرب . ( المؤلّف قدس سره )